القاضي التنوخي

58

الفرج بعد الشدة

فإنّه يتوكّفه « 18 » ، ويراعيه ، ويتشوّفه « 19 » ، والدعاء له « 20 » ، وكتب يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرّم سنة سبع عشرة وثلاثمائة . دار مؤنس كانت دار مؤنس على شاطئ دجلة ، مجاورة لدار الخلافة ( رسوم دار الخلافة 136 ) وكان الجسر بحضرتها ( المنتظم 7 / 171 ) وكانت بسوق الثلاثاء ( المنتظم 6 / 206 والتكملة 110 ) وهو سوق البزّازين ( معجم البلدان 3 / 193 ) ومن دار مؤنس اقتطعت المدرسة النظامية ( التكملة 148 ) وكانت في آخر سوق الثلاثاء ( ابن بطوطة 175 ) واقتطعت كذلك المدرسة المستنصرية ، وكانت في آخر سوق الثلاثاء ( ابن بطوطة 175 ) ، ويبدو من هذه الدلالات أنّ دار مؤنس كانت واقعة على دجلة شمالي دار الخلافة ، يفصلها عنها السوق الذي ينزل من دجلة من قهوة الشطّ مارّا بخان دلّة والممتد إلى الشورجة ، أمّا طرفها الثاني فقد كان مطلّا على الجسر ، وقد كان في موضعه الذي هو فيه الآن ، ولا يستغرب أن تكون دار مؤنس بهذه السعة ، فقد كان القائد العام للجيش ، وكانت سلطته تزيد على سلطة الخليفة ، وكانت داره تشتمل على كتّابه وعمّاله وحرسه وغلمانه مع دوابهم وما يقتضي إعداده لإيوائهم وإطعامهم ، وأصبحت هذه الدار من بعد مقتل مؤنس ، مقرا للحكّام المتسلّطين على بغداد ، فنزلها ابن رائق لمّا أصبح أميرا للأمراء في السنة 324 ، ونزلها من بعده بحكم في السنة 326 ( التكملة 110 ) ونزلها من بعدهما أبو الحسين البريدي لمّا استولى على بغداد في السنة 330 في عهد المتّقي ( التكملة 127 ) كما نزلها توزون لمّا نصب أميرا للأمراء في السنة 331 ( التكملة 134 ) وأقام بها من بعده سيف الدّولة الحمداني في السنة 331 ( التكملة 134 ) وأقام بها كذلك معزّ الدّولة البويهي لمّا استولى على بغداد في السنة 334

--> ( 18 ) يتوكّفه : ينتظره ويسأل عنه . ( 19 ) التشوّف : التطلّع ، من الشوف ، أي الجلاء ، والشوف هو الرؤية ، لأنّها تجلو حقيقة الشيء ، تقول : شاف يشوف شوفا ، أي رأى ، يرى ، رؤية ، والبغدادي ، لا يقول : رأيت ، وإنّما يقول : شفت . ( 20 ) يريد به الدعاء المقرّر للعامل في المراسلة ، وكان الدعاء المقرّر لعامل مصر الذي أرسلت إليه الرسالة : أدام اللّه عزّك ، وأطال بقاءك ، وأكرمك ، وأتمّ نعمته عليك وإحسانه إليك ( الوزراء 175 ) .